الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
501
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
مرات ثم قال : « يا علي اذهب فأعطهم الدية » . فذهبت فوفّرت ديتهم . ثم ناشدتهم باللهّ هل بقي شيء فقالوا : فميلغة كلابنا ، وعقال بعيرنا ، فأعطيتهم لهما ، وبقي معي ذهب كثير فأعطيتهم إياّه ، وقلت : هذا لذمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولما تعلمون ولما لا تعلمون ، ولروعات النساء والصبيان . ثم جئت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم . فأخبرته فقال : واللّه ما يسرّني انّ لي بما صنعت حمر النعم » قالوا : اللهمّ نعم . قال : نشدتكم باللهّ هل سمعتم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول لي : « لقد عرضت علي أمتي البارحة فمرّ بي أصحاب الرايات . فاستغفرت لك ولشيعتك » قالوا : اللهمّ نعم قال : نشدتكم باللهّ هل سمعتم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال لأبي بكر : « اذهب فاضرب عنق ذلك الرجل الّذي تجده في موضع كذا وكذا . فرجع فقال له : قتلته قال : لا . وجدته يصلّي ، قال يا عمر : اذهب فاقتله . فرجع . فقال له : قتلته قال : لا . وجدته يصلّي فقال : أمرتكما بقتله فتقولان وجدناه يصلّي فقال لي : اذهب فاقتله . فلمّا مضيت قال : إن أدركه قتله . فرجعت فقلت : لم أجد أحدا . قال : صدقت أما إنّك لو وجدته لقتلته » قالوا : اللهمّ نعم . قال : نشدتكم باللهّ هل علمتم أنّ عائشة قالت للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّ إبراهيم ليس منك ، وانهّ ابن فلان القبطي » فقال : « يا علي فاذهب فاقتله » فقلت : « يا رسول اللّه إذا بعثتني أكون كالمسمار المحمي في الوبر أو اتثبّت » قال : « لا . بل تثبّت » فذهبت فلما نظر اليّ استند إلى حائط . فطرح نفسه فيه . فطرحت نفسي على أثره . فصعد على نخلة ، وصعدت خلفه . فلمّا رآني قد صعدت رمى بإزاره . فإذا ليس له شيء ممّا يكون للرجال ، فجئت فأخبرت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : « الحمد للهّ الّذي صرف عنّا السوء أهل البيت » قالوا : اللهمّ نعم . قال : نشدتكم باللهّ هل فيكم أحد قال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم كما قال لي : « انّ